الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣-
255 -
في تقدير كسرة، بل كسرتين، فالواو بين كسر الياء المذكورة وبين الكسر بعدها، والواقع بين ضديه ثقيل، وعبارة الجار بردى في شرح ابن الحاجب: أن الواو من جنس الضمة، وتقدر بضمتين، والكسرة التي بعدها من جنس الياء التي قبلها، ووقوع الشيء بين شيئين يضادانه مستثقل، فوجب الفرار منه، ومنه يعلم معنى شارح مراح الأرواح.
فإن قيل: لم حذف الواو لوقوعها بين ياء وكسرة أصلية؟
قلنا: للزوم الثقل وهو إما الخروج من الكسرة التقديرية أى لأن الياء في تقدير الكسرة الى الضمة التقديرية، لأن الواو في تقدير الضمة، وإما الخروج من الضمة التقديرية الى الكسرة الخالصة، وهو كسرة ما بعد الواو.
قلت: أو للزوم الخروجين معاً؟
وقيل: إنما تحذف الواو اذا وقعت بين ياء وكسرة، لأن الكسرة من الياء، فكأن الكسر بعد الواو ياء فكأنه اجتمع واو وياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فلو قلبت الواو ياء لاجتمعت ياء ان بعدهما كسرة، وذلك كثلاث ياءات، فوقع الإعلال بالحذف، وإنما حذفت الواو من المضارع المبدوء بالهمزة أو بالنون أو بالتاء، مع أنه لم تكن فيه ياء كسرة حملا على المبدوء بالياء طرداً للباب نحو: أحد ونعد وتعد، مع ولو قيل: أوعد ونوعد وتوعد بإثبات الواو لاختلف المضارع، تارة كان بالواو، وتارة بلا واو، فحمل ما لا علة فيه على ما هي فيه ليستمر الباب، ولأن الواو فى تقدير ضمة وبعدها كسرة، والانتقال من الضم الى الكسر ثقيل لا يكون أصلا ولو في المفعل
وأما ضرب بالبناء للمفعول ففرع ضرب بالبناء للفاعل، وقيل: