الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١-
273
قلت: والحق عندى أنه حفظ أن ذلك لغة طيئ، ولم يأخذه من مجرد ورود قلى يقلى، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، فلا يضر نقل أهل عدم ذلك ولا عدم حفظهم له، والتنبيه على ناقل عصره ذلك من الأئمة أمر استحسانى لا واجب، وقد نص ذلك الشارح على ورود قلى يقلى، وورود نحوه فبطل ادعاء فتح الأقفال أنه لم ينقل غير الناظم عن طيئ إلا قلى يقلى.
وممن نص على اطراد ذلك فى لغة طيئ صاحب مراح الأرواح وشارحه، قال صاحب المراح: وأما بقى يبقى، وفنى يفنى، وقلى يقلى، فلغات طبيء قال شارحه: فإن قبيلة طيء يقلبون الكسرة التي قبل الياء فتحة، ثم يقلبون الياء ألفاً طلباً للخفة، لأن الفتحة والألف أخصر من الكسرة والياء كذا قيل
والحق عندى أن كلام المراح غير دال على اطراد ذلك في لغتهم
في كل مادة.
وقال السعد: قلى يقلى بفتحهما لغة عامر، ولم يشذ من يائى اللام المفتوح العين الخالي من حرف حلق إلا الى يأبى بفتح الباء في الماضى والمضارع بعدها ألف، وسره أنه بمعنى منع ومنع حلقى اللام، ففتح عينه كما يفتح عين مضارع حلقى اللام كيمنع، أو بمعنى امتنع، ففتح لكونه بمعنى ما حرف حلق لامه، ولو كان امتنع لا يؤثر فيه حرف الحلق لكونه خماسياء
واعترض ذلك بأن أبي لازم، ومنع متعد فلا يكون أحدهما بمعنى
الآخر.
ويجاب بأنه قد تعدى وبأن الاختلاف بالتعدى واللزوم مع الاتفاق في أصل المعنى لا يمنع كونه بمعناه فى الجملة، بحيث يلحق (م 18 - شرح لامية الأفعال ج 1)