شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

-

274

به في حكم وهو هنا الفتح، وقيل: لأن أبي في اللغة بمعنى امتنع، وامتنع فرع منع، وقد وجد حرف الحلق فى منع وفتح مضارعه، فحمل عليه أبى يأبى، وإن لم يوجد حرف الحلق فيه حملا للنظير على النظير، لأنهم يجيزون حمل النقيض على النقيض، فحمل النظير على النظير أولى.

وإن قلت: الألف من حروف الحلق فالفتح في يأبى لكون لامه

حرف حلق لا شذوذ.

قلت: الصحيح أن الألف ليست من حروف الحلق ولئن سلمنا أنها حرف حلق لم نسلم أنها لام الكلمة حتى يقال الفتح لأجلها، الياء المنقاب عنها الألف، والياء ليست حرف حلق،

بل لام

الكلمة

هي

ولو سلمنا أنها حرف حلق وأنها لام الكلمة لم نسلم أن الفتح لأجلها للزوم الدور، لأن وجود الألف فى يأبى ليس بأصل حتى يكون علة للفتح، بل هو عارض موقوف على فتح العين قبلها، لأنها ياء قلبت ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، فلو كان الفتح لأجل الألف لزم توقف الفتح على الألف، والألف على الفتح، وهذا دور، والدور محال، لأن المتوقف عليه متقدم على المتوقف، وقد فرضنا توقف كل من الفتح والألف على الآخر، فيؤدى الى تقدم الشيء على نفسه، فالفتح فيه أصالة لا لأجل الألف

وقد يجاب بأنه دور معى لأن توقف وجود كل إنما هو على وجود الآخر معه لا قبله وهو جائز، لأنه لا يؤدى الى ما ذكر، ويشير الى هذا قول الجار بردى فى شرح ابن الحاجب، كأنهم لما علموا أن الياء تقلب ألفا على تقدير فتح العين، وسوغوا فتحها إذ يكون (ح) مع حرف الحلق، أو حملوه على منع لأنه معناه

ويجاب أيضا بأن الشرط وجود حرف الحلق في الماضي، وهو