الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤-
276
به هاء الضمير المذكورة، ولا تلك الكاف المضمومة، فكسر لأنه يلزم الانتقال من كسرة الى ضمة واحدة.
وهو ولو كان ثقيلا لكن الانتقال منها الى ضمتين أثقل، بل قيل الانتقال هنا من كسرة لضمة غير ثقيل لانفرادها، مع أنها لا تلزم لأنها إعراب، ولا يلتبس اللازم بالمتعدى، ولذلك سهل ضمه على السنتهم، فكثر المضموم منه منفرداً ومشروكاً بالكسر بحيث تبلغ أمثلته فيما يأتى أكثر من اثنين وسبعين، ولا يقال: قد تتصل باللازم هاء المصدر نحو: هذا الدب دبه زيد، أى دب زيد هذا الدب، وهاء غيره بالحذف والإيصال، نحو: زيد هغه عمرو أى هف اليه، لأن ذلك قليل، ولو قيل بقياس تعدى اللازم الى هاء المصدر، ولو قال بعض بقياس الحذف والإيصال، ولو مع كون المحذوف حرفاً خافضا كما رأيت، ولأن هذا الآخر الذى هو الحذف والإيصال في نية الانفصال بالمحذوف، لكن قد وجد الاتصال في اللفظ والثقل منظور فيه الى اللفظ، وانظر ما يأتى فى المتعدى، وسواء في كسر الملازم المضاعف كونه واوى الفاء أو غير واويها، وكذا المتعدى المضاعف يضم، ولو كان واوى الفاء، ولا يؤثر فيهما حرف الحلق.
قال صاحب تحقيق المقال: إنما لم يؤثر الحلقي في الواوى الفاء، والمعتل العين، والمضاعف اللازم والمتعدى، لأن الفتح مع الحلقى للتخفيف، والمعتل والمضاعف قد خفا بسكونهما، فلا حاجة
بهما الى تخفيف
قال سيبويه في عدم تأثير الحاقى فى المضاعف نحو: دع يدع، وشح يشح، وسح يسح، لأن هذه الحروف التي هي عينات أكثر ما تكون سواكن، ولا تحرك إلا فى موضع الجزم من لغة أهل الحجاز، أو فى موضع تكون لام فعلت فيه تسكن لغير الجزم نحو: