الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣275
غير متوقف على الفتح، فاذا سلمنا أن الألف حرف حلق، فالفتح لأجنها، لكن فى كون الألف المنقلبة عيناً أو لاماً، ما لا يخفى إنما
هما منقلبتان عن العين أو اللام.
هذا وقد نقل ابن سيدة في المحكم أن قوماً قالوا في الماضي: أبي بكسر الباء بعدها ياء مفتوحة، فيأبى بفتحها بعدها ألف مضارع له جاز على القياس، وأما من يقول أبى بالفتح والألف فيستغنى عن مضارعه الذى قياسه يأبى بالكسر والياء، بيأبى بالفتح والألف الذي هو مضارع أبى بالكسر والياء، على أنه قد حكى في القاموس يأبى بالكسر والياء في المضارع، وهو قياس أبى بالفتح، فاذا قيل أبي يابي بفتحهما أو بكسرهما فمن تداخل اللغتين، واذا علمت هذا ظهر لك بطلان قول من قال بشذوذ يأبى بالفتح كصاحب فتح الأقفال تبعاً لغيره.
قال في بغية الآمال قال بعضهم: إنما فتح يأبى لأن فاءه همزة، وهى من حروف الحلق، وهذا غلط لأن حروف الحلق إنما تؤثر اذا كانت متحركة عيناً أو لاماً، والهمزة فى يأبى ساكنة، وهي غير مؤثرة ا. هـ.
فاء فهى
وأما فعل المفتوح المضاعف اللام فيكسر مضارعه فرقاً بينه وبين المفتوح المضاعف المتعدى، فإنه يضم، ولم يعكس الأمر بأن يضم اللازم ويكسر المتعدى، لأن المتعدى تتصل به هاء الضمير المضمومة، والكاف المضمومة كثيراً، فلو كسرت عينه لزم الانتقال من كسرة الى ضمتين: ضمة المضارع وضمة الهاء، وهو ثقيل غاية، ولذا لم يشذ منه إلا حبه يحبه بالكسر فقط، وهره يهره، وعله يعله، وشده يشده، وبته بيته، ونم ينم، وأفعال تأتى وذلك مشروك فيه بالضم مع الكسر، بخلاف اللازم، فانه لا تتصل