شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

وحل الدين بلغ أجمله يحل، وذل يذل ضد عز وزل يزل،

وصل الحرف يصل، وضل يضل غاب أو ضد اهتدى، وقل يقل، وكل الميت يكل ولا ولد له ولا والد، وكل من الشيء عيى، وكل السيف لم يقطع، وتم الأمر يتم، وجم الماء يجم، وخم اللحم يخم، ورم العظم يرم، وطم الأمر يطم، وأن يئن، ورن يرن، وطن يطن صوت أو بعد عن بلده.

قال صاحب تحقيق المقال: ومما ياقرم كسر عين مضارعه اليائي الفاء ونحوا: يمن قومه يئمنهم صار ميمونا عليهم، وهو كالصحيح لا تحذف منه الياء فى المضارع، لأنها أخف من الواو، وقيل: لأنها تفوت بمثلها، فلذا قال بنو أسد: يجل بالابدال والكسر، وهم لا يقولون يعلم بالكسر للياء، وقد حذفت شذوذا في مضارع يئس، قالوا: يئس وفى مضارع يبس، قالوا: ييس وشذ فيه أيضا يبس بالفتح جاء مضارعه بالكسر على الأصل، وبالفتح شذوذاً اهـ

سياري

وجاء أيضا يئس بفتح الهمزة، وحذف ياء الماضي، ويائس بقلب الياء الفا مع فتح الهمزة وكسرها، نص عليه السعد، وقد رأيت أنت صاحب التحقيق قال: إنه جاء حذف ياء بيس بمثناة فموحدة في المضارع، وقال بمجيئه أيضا على باشا تبعاً لأبي حيان في شرحيهما على التسهيل، فبطل ادعاء صاحب بغية الآمال، والناظم

في التسهيل: أنه لم يجئ حذف الياء إلا في يئس بمثناة فهمزة

وهكذا ادعى شارح المفصل كغيره قال: علة الحذف استثقال الميامين مع الهمزة، وهذا فى نفسه صحيح، كما علل السعد الحذف والقلب ألفاً بالتخفيف، والمردود هو قوله: ومن ثم أى للاستثقال المذكور لم تحذف فى غير يئس بمثناة فهمزة، لأنها قد حذفت كما علمت في بيس بمثناة فموحدة.