شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

-

2890

لاختلاف المعنى كما تراه في القاموس وغيره، وسيأتي ما شد من فعل المضاعف المفتوح المتعدى بكسر عين مضارعه وما شذ منه بالكسر والضم، وتقدمت أمثلة اللازم المفتوح المضاعف بكسر مضارعه، ويأتي ما شذ منه بالضم ما جاء به شذوذا وبالكسر قياسا

واعلم أن عين الكلمة عبارة عن الحرف الثاني الأصلي المسبوق بأصل واحد لفظاً أو تقديراً، سواء سبقهما زائداً أو أكثر أو توسطهما أولا وفاء الكلمة عبارة عن الحرف الأصلى الأول تقدمه زائد أو لا، وربما تأخر أو توسط، وهو في نية التقديم، وأصله التقديم، ولا الكلمة عبارة عن حرف أصلي فيها بعد أصلين، وقد يتقدم أبو يتوسط، وهو متأخر نية وأصالة، وإنما اختاروا التعبير بالفاء والعين واللام، لأنها هى حروف فعل، وهو أعم الأفعال معنى، لأن كل فعل معين مشخص فيه معنى الفعل، وحدثه داخل في جملة معنى كل فعل معين مشخص، فضرب فيه معنى فعل أى أوجد

وزيادة كون المفصول هو الضرب، فضرب بمعنى فعل الضرب أى أوجده، ونحو علم وفهم من الاعتقادات أفعال عند علماء النحو والتصريف قالوا: فعل كل شيء بحسبه، وحدث فعل داخل في حديث ضرب لا مساو، لأن حدث فعل أو جد، وحدث ضرب أو جد الضرب، أى أوجد الفعل المسمى بالضرب، وليس المقصود أوجد الأثر الحاصل من الضرب، لأن ذا ليس معنى ضرب، فلكونه أعم معنى عبر به عاما لجملة ألفاظ، فهو أعم لفظاً ومعنى، وحمل ما ليس فيه معنى الفعل مثل: رجل وزيد على ما هو فيه، فوزن بوزنه طرداً للباب قاله

السيوطى.

ففعل بفتح العين عام لضرب وقتل ووعد وغيرها، وبالضم عام لنحو: كرم وشرف، وبالكسر عام لنحو: علم وورث، وأفعل عام (م 19 - شرح لامية الأفعال ج 1)