الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨290 -
لنحو: أكرم، وانفعل عام لنحو: انطلق، وتفعل عام لنحو: تكبر وتقدس، واستفعل عام لنحو: استخرج، والتعبير به في الوزن أليق من التعبير بجعل التى للشروع وعمل ونحوهما، ولو
،
وهو
كان فيهما معنى أصل الفعل لخفته، لأن الفاء حرف سفلي مهموس والجيم من وسط اللسان تسديد يحتبس منه النفس عند خروجه، ولا شك أن الفاء أخف من الجيم، ولمجيء جعل لمعنى آخر كخاق عند بعض، وصير واختاروه أيضا، لأن فيه حرف الشفة الفاء، وحرف الوسط وهو اللام، لأنه من اللسان، وهي متوسطة بين الحلق والشفة، وحرف الحلق وهو العين وعمل ولو كان فيه ذلك لكنه ثقل بالميم، وابتداءه بحرف الحلق وهو أقل استعمالا من فعل، وأما جعل فالجيم واللام فيه من الوسط
ويسمى مقابلة أصول الكلمة بالفاء والعين واللام وزناً وتمثيلا، لمماثلة الموزون الحروف الميزان فى عدد الحروف، وفى هيئاتها، والفائدة: بيان الحركات والسكنات والأصول والزوائد، والتقديم والتأخير، والحذف وعدمه، وليست المقابلة بالفاء والعين واللام هي المعينة للحروف الأصول إلا بالمنظر الى السامع، أو المتعلم لأن المقابلة بها فرع العلم بالأصول لأنه لا يقابل بها حروف إلا بعد معرفة أنها أصول، وإنما المراد بها تعليم المتعلم، وإخباره بأن هذه الحروف مثلا في نحو: ضرب أصول، وأن حركة الأول والثاني الفتح، كما أن حروف فعل كذلك، فمعنى تسمية ضاد ضرب فاء أنه مثل فاء فعل في كونها هي الأصل الأول، وكونها مفتوحة، ومعنى تسمية رائه عيناً أنه مثل عين فعل فى كونها هى الأصل الثانى، وكونها مفتوحة، ومعنى تسمية بائه لاما أنها مثل لام فعل في كونه الأصل الثالث، وإنما يراعى فى الوزن ما هو الأصل، أى ليس مبدلا عن غيره، ولو كان ليس من أصول الكلمة دون العارض من ابدال حرف وتسكين وتحريك.