شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

- 4 -

فذو التعدى بكسر حبه وع ذا

وجهين هر وشد عليه عللا

وبت قطعا لم

أى إن أردت بيان المضاعف المفتوح المتعدى المكسور عين مضارعه

ندوراً فاعلم أنه على قسمين:

أحدهما: ورد بالكسر فقط، وهو كلمة واحدة، وهي حبه يحبه بكسر حاء المضارع كسراً منقولا لا من بائه الأولى التي هي عينه، وفتح يائه، فأصل حب حبب بفتح الياء الأولى سلب فتحها، وأدغمت في الثانية، وأصل مضارعه المذكور يحببه بفتح الياء المثناة، وسكون الحاء، وكسر الباء الأولى، نقل كسرها الى الحاء، وأدغمت في الثانية، والكسر شاذ، ولم يرد معه الضم وبذلك قرأ أبو رجاء العطارى: (فاتبعوني يحبكم الله) بفتح المثناة وكسر الحاء نقلا من الباء المدعمة، وفتح الباء الثانية، المدغم فيها التخفيف فتحاً مانعاً من ظهور الجزم المنوى فيها، ولو ظهر مع الإدغام لالتقى ساكنان.

قال في الصحاح: حبه يحبه بالكسر شاذ، لأنه لا يأتي في المضاعف المتعدى بالكسر إلا ويشاركه يفعل بالضم، وحب الثلاثي المذكور لغة فى أحبه يحبه بضم الياء، وكسر الحاء رباعياً كأكرمه يكرمه، وبه قرئت الآية فى السبع، واسم مفعول الثلاثي محبوب على القياس، والمصدر حب وحب بالضم والكسر كذا ورد، وورد أيضا الحباب بكسر الحاء والحباب بضمها، والمحبة مصدر ميمي.

وأما الرباعي فاسم مفعوله القياسي محب بضم الميم وفتح

الحاء، لكنه قليل الاستعمال، فهو شاذ استعمالا فصيح قياساً