شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

-

-

والغالب مجيء اسم مفعوله بلفظ محبوب كالثلاثى يقال: أحبه فهو شاذ قياساً فصيح استعمالا، وقياس مصدره الإحباب

محبوب

بكسر الهمزة، والأكثر الاستغناء عنه بالمصادر المذكورة

الثاني: ما ورد بالضم على القياس، وبالكسر على الشذوذ وهو خمسة ألفاظ:

الأول: هر زيد الشيء يهره بضم الهاء نقلا من الراء المدعمة الأولى، وهو القياس وبكسرها كذلك على الشذوذ، وأصل هر هرر بفتح الراء الأولى ساب فتحها، وأدغمت في الثانية، وأصل يهر يهرر بسكون الهاء، وضم الراء الأولى أو كسرها، نقل ضمها أو كسرها الى الهاء، وأدغمت وهكذا فى مثل ذلك مما يأتي وغيره، والمعنى كرهه يكرهه، وكذا هرته الحرب تهره وتهره بالضم، والكسر كذلك والمصدر، هر وهرير وأصلهما من هر الكلب يهر بالكسر دون الضم هريراً، وهو صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد، كأنه كره البرد وهو لازم، ولكونه الأصل لهما جاء فيهما الكسر

وأما هره البرد أى صوته فالمضارع له يهر بالضم فقط على القياس، وكذا هر البعير سلحه أطلقه من بطنه، وأما هر الشوكة اشتد بيسه أو يبس، وتنفش مطلقاً، وهرت القوس صوتت، وهر أكل هرور العنب، وهر بسلحه رمي به، و هر سلحه استطلق، وهرت الإباء أكثرت من أكل الحمض فالمضارع فيها بالكسر فقط على القياس، لأنهن لوازم مثل هر الكلب.

الثاني: شده يشده بالضم قياساً، والكسر شذوذاً، وداله مهملة أى أوثقه أو قواه، وأصله شد الشيء باللزوم أى اشتد، ولذا جاء الكسر الأن شد الشيء بالرفع أى اشتد مضارعه بالكسر على القياس، لأنه لازم، وكذا شد حمل في الحرب، وشد