شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

-

وقال في القاموس: يفتح ويضم، وظاهره أن ماضيه فعل بالفتح، ومن مر بعيره شد عليه الحبل فانه متعد مضموم المضارع ومن مررت بالمزاج أى غلبت على المرة بالكسر، وهي مزاج بدنى فانه مبنى للمفعول

الثاني: جل عن موضعه يجل بالضم جلولا زال عنه، مثل جلا عنه يجاو أى انكشف عنه وزال، واحترز بقوله: مثل جلا أى مثله في المعنى كما رأيت عن جل بمعنى عظم أبو أسن أو احتنك، فان مضارعه يجل بالكسر، وكذا جل الشئ فى العين، وجل احتقر وصغر، وعن جل البعر والعذرة جمعهما والتقطهما، وعن جلات الدابة أجلها ألبستها الأجل، وعن جللت هذا على نفسك جننته، فانها متعديه مضموم عين مضارعها

ويقال أيضا: جلت الدابة بالكسر أجلها بالفتح لكن جلا غير صريح في المراد، لأن له معانى سوى الارتحال عن الموضع مثل جلا الخبر أى اتضح، وجلا بثوبه ألقاه، ولكن فعل ذلك إشهرة جلا بمعنى زال عن موضعه، وما كان متعديا من معانى جلا يخرج بأن جل المتكلم فيه لازم، فتفسيره باللازم أليق، والأن معانى جلا كلها لا تخرج عن بعض معنى الزوال والارتحال، والناظم حافظ على جل الذي بمعنى زال وارتحل، واحترز عن غيره فأخل بطرده، ولو قال وجل أى رحلا كان أولى فى الأفهام وأبين، وان فاته التنبيه على أنه وجلا مترادفان وجلا في البيت واوى" اللام

الثالث: هبت الريح تهب بالضم تحركت هباً وهبوباً وحبيباً، وهب من نومه هاً وهبوباً انتبه، وهب السائر نشط وأسرع هبا وهبوباً وهباباً يكسرهاء الأخير، وهب السيف اهتر، وهب غاب،