شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤

56 -

وبالحذف والنقل قرأ بعض: (وقرن في بيوتكن) بكسر القاف كسراً منقولا من الراء الأولى التالية لها المحذوفة.

وإن كان الماضي مفتوح العين، أو كان المضارع مفتوح العين،

،

فالإتمام نحو: رددت بفتح الراء والدال الأولى، وإسكان الثانية وقررن فى المكان بفتح القاف والراء التالية لها في لغة من جعل قر بالمكان من باب ضرب يضرب، ونحو: يقررن بسكون القاف وفتح الراء الأولى مضارع قررت بكسر الراء، من باب علم يعلم وهو لغة، وقل حذف العين فى الماضى نحو: ردت بفتح الراء وسكون الدال الثانية، وحذف الأولى بينهما، وقل حذف العين في المضارع، ونقل فتحتها للفاء فتفتح بعد أن كانت ساكنة نحو: يقرن وقرن بفتح القاف بعد أن كانت ساكنة نقلا من الراء الأولى المحذوفة التي عين الكلمة، وحذف همزة الأمر الوصلية لعدم الاحتياج اليها لتحريك ما بعدها، وعلى هذا قراءة نافع وعاصم: (وقرن في بيوتكن) اقاف نقلا من الراء الأولى المحذوفة، وحذف الهمزة

بفتح

ووجه قلة الحذف في الماضي المفتوح، وقلة الحذف النقل في مع المضارع المفتوح، وقلة النقل وحذف العين وهمزة الوصل في الأمر المفتوح، أن ذلك تخفيف للخفيف، لأن المفتوح خفيف فلا حاجة الى تخفيفه، وتحتمل قراءة: (وقرن (بكسر القاف أن يكون فيها أمر من الوقار، وقر يقر كوعد يعد، فالقاف عين الكلمة، والراء لامها وفاؤها محذوفة، وهي واو، وتحتمل قراءة: (وقرن) بالفتح أن يكون فيها أمر من قار يقار، كخاف يخاف بمعنى الاجتماع، ولا يترجح كون قرن بكسر القاف أمراً من قررت بفتح الراء الأولى، لا من وقر يقر لمجرد توافق قراءة قرن بفتحها، لأنا نقول يتم هذا الترجيح لو كان قرن بالفتح متعينا لأن يكون أمراً من قررت بكسر الراء، وليس كذلك لجواز كونه أمراً من قار يقار كما مر ".