شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

--

وان جعل جوابا أو بعض جواب فلا يعاق به، ولا يجعل حالا من هاء به إلا على مذهب من أجاز تقديم معمول الجزاء على أداة الشرط.

وإن حرف شرط، وجعل فعل ماض مبنى للمفعول في محل جزم بأن على الشرط، وعينا مفعوله الأول، والواو نائب فاعله وهو المفعول الأول في الأصل، ولا معطوف على عينا، وجعل ونائبه لا محل لهما، لأن الجازم طلب محل الفعل وحده كما بسطت ذالك في النحو، وله متعلق بجعل، أو بمحذوف ونعت لعينا، أو مفعول ثان، وعلى هذا الأخير فعينا حال من الواو، ومن ضمير الاستقرار، أو تعدد المفعول الثاني، ويجاء مضارع مبنى للمفعول.

و به جار ومجرور متعلق به في محل رفع نائب يجاء، أو النائب هو المجرور فهو وحده في محل رفع، والجملة خبر المبتدأ في محل رفع، والرابط الهاء، وهى دليل جواب الشرط المحذوف أو لا جواب للشرط السد الخبر مسده، كما أجازه فى التسهيل أو جملة يجاء به بعض

الجواب خبر لمحذوف، أى فهو يجاء به، والمبتدأ والخبر جواب والفاء محذوفة للضرورة أو لجواز حذفها سعة لكثرة وروده، كما بسط في محله أو جملة يجاء به جواب مع قد المحذوفة مقرونة بفاء مقدرة، أي فقد يجاء به.

وقد لغير التقليل والشرط والجواب خبر المبتدأ، وكذا اذا جعل يجاء هو الجواب بلا تقدير، ولم يجزم لأنه لما لم يعمل أداة الشرط فى الشرط عملا يظهر فيه أثره، بل عمل فى محله ضعف عن العمل