شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

-

10 -

وهذا الحكم قد بذلا *

لا لبذ مفاخر وليس له

داع لزوم انكسار العين قبلا

أى وهذا الحكم الذى هو ضم عين مضارع فعل المفتوح قد أعطى للمضارع الذى هو لغلبته المفاخر الذى ماضيه فعل بالفتح الذي نيس فيه موجب الكسر، وهو كون الفا واواً وكون العين أو اللام ياء، سواء وجد حرف الحلق عيناً أو لاماً أم عدم، وذاك الذي فيه موجب الكسر هو مثل قلى على لغة مثل قلى على لغة كون لامه ياء تقول قلانى فقليته فأنا أقليه، أى فأنا غلبته فى القلاء، وهو البغض بكسر أقليه، والو دل على غلبة المفاخر، لأن لامه ياء، ومثل واعدنى فوعدته فأنا أعده بكسر عين أعد، ولو دل على المفاخرة لأن فاءه واو، ومثل بايعنى

فبعته فأنا أبيعه بكسر أبيع، وأو دل على غلبة المفاخر، لأن عينه ياء

ومثال ما يلزم ضمه لدلالته على غلبة المفاخر، مما ليس فيه داعى الكسر: سابقني فسبقته فأنا أسبقه بفتح باء سبقته وضم باء أسبقه أى غلبته فى السبق وجادلني فجادلته فأنا أجدله بضم دال أجدل، أى غلبته في الجدال، وإنما لزم الضم في الدال على غلبة المفاخر مما ليس فيه داعى الكسر للمناسبة، لأن الغابة فيها استعلاء فأعطى الفعل الدال عليها ما كان أشرف الحركات، وهو الضم ليناسب اللفظ المعنى، ولأن الضم قوى فألزم باب المغالبة ليدل على معناها، وليكون منبهة على معنى طرأ فى الفعل، الأن لزومهم إياه مشعر به.

فأصل أسبق وأجدل المضمومين فى المثالين أسبق وأجدل بكسر المباء والدال، لأنهما مضارعا سبق وجدل الثلاثيين المفتوحين، ولما طرأ