شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

760

عليهما الدلالة على غلبة المفاخر ضماً وكسروا المضارع الدال على المفاخرة اذا كان فاؤه واواً، أو عينه أو لامه ياء لاستثقال الضم فيه، وأيضا لو ضم ما عينه أو لامه ياء لقلبت الياء واواً، فيلتبس يائي العين ويائى اللام بواويهما.

وكذلك ضم الصحيح الدال على المفاخرة مع، أن أصله الكسر لفتح ماضيه، لما فى الضم من القوة المناسبة للمفاخرة والغلبة، وهو قابل للضم المطلوب، ولو لم يضموه لاختلاط بالمعتل، فالتزموا في الصحيح فى باب المغالبة ما جاز فى غيره، وحكم المضاعف اللازم المفتوح حكم غيره، فيضم مضارعه فى باب المغالبة كالمفتوح المضاعف المتعدى فى باب الغلابة وغيرها، لأن موجب الكسر وهو اللزوم قد زال لتعديه بسبب المغالبة.

واذا كان مضارع فعل المفتوح مضموما قبل الدلالة على الغابة مثل: نصر ينصر، وجبه يجبه، وصبه يصبه، فالضم الذي فيه بد الدلالة على الغابة غير الذى قبلها، ولا يصاغ المضارع للغلبة من قبل ناقص مثال، كان الناسخة اتفاقاً، ولا يصاغ المضارع للمغالبة من الماض المكسور العين، والمضموم العين لا مضموما عند عدم موجب الكسر، ولا مكسوراً عند عدمه هذا مذهب ابن عصفور.

وإنما يصاغ من فعل المفتوح المتصرف التام، وصوغه مقيس وإنما خصه بالمفتوح لأنه لم يأت استعماله عنهم إلا منه

وقال غيره: يصاغ قياساً من كل فعل ثلاثى تام متصرف مفتوح العين، أو مضمومها أو مكسورها، ولكن تفتح عين الماضي، ولو كانت قبل المفاخرة مضمومة أو كسورة ويتعدى، ولو كان قبلها لازما نحو: كرمته بفتح الراء خفيفة أكرمه بضمها كما فى المغنى وغيره، وإنما يقاس لكثرة وروده كثرة ما.