الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢—
94 -
-
فهو قانع وقنيع، ومنه قولهم: نعوذ بك اللهم من القنوع ومعناه السؤال والتذلل، ومنه: (وأطعموا القانع).
ويستعمل أيضا ذلك بمعنى الرضى بالقسم، ومنه المثل: خير الغنى القنوع، وشر الفقر الخضوع، وأما قنع بكسر النون يقنع بفتحها قناعة بفتح القاف وقنعا بفتحها وفتح النون، وقنعا بضم القاف وسكون النون فهو قنع بفتح القاف وكسر النون، وقانع وقنيع وقنوع بفتح القاف فمعناه الرضى بالقسم، ومنه: نسألك اللهم القناعة، فقد علمت أن مضارعيهما جميعا مفتوحة عيناهما أما قنع بالفتح ففتح مضارعه للحاقى، وأما قنع بالكسر ففتح مضارعه لكونه من باب فرح يفرح، وقد حفظت قديماً فى زمان المطلب بيتين في بعض ذلك، وهما:
إن قن
والحر عبد إن قنع
فاقنع ولا تقنع فمـ
شيء يشين سوى الطمع
وهما من الكامل المجزوء بكسر نون قنع الأول وفتح نون الثاني الأولى بمعنى رضى بالقسم، والثاني بمعنى سأل وتذلل، واقنع بفتح النون أمر تقنع بفتحها أى أرض بالقسم، وتقنع بفتح النون أيضا المجزوم بلا بمعنى لا تسأل وتذلل.
وفي رواية الحر عبد إن قنع بفتح النون، والعبد حر إن قنع بكسرها، ويلزم عليها سناد التوجيه بين قنع بالكسر آخر البيت، وبين الطمع آخر البيت الآخر، باختلاف حركة ما قبل الروى المتقيد بالسكون، ومثله التخالف بضمة وفتحة مع