الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥-
117 -
-
أشكل عليك يفعل بالضم أو يفعل بالكسر، فتب على يفعل بالكسر، فانه الباب عندهم، والمختار الأول
قال أبو عمر اسحاق بن صالح الجرمى: سمعت أبا عبيدة يروى عن أبي عمرو بن العلاء، قال: سمعت الضم والكسر في عامة هذا الباب، لكن ربما اقتصر فيه على أحد الوجهين إما على الضم فقط كقولك يقتل ويخرج، وإما على الكسر فقط نحو قولك: يضرب فهذا الذي اقتصر على وجه واحد فيه لا بد فيه من السماع، ومراده بأبي عبيدة، أبو عبيدة الموهبى الأباضي من أصحابنا رحمه الله ورضى عنه، وهو من العلماء المتقنين وترجمته مبسوطة في السير، ويكفى ما قاله الشمينى فى حاشيته المغنى أنه لم يكن أعلم منه في الخوارج، ولا في غيرهم.
عند
وقول صاحب فتح الأقفال: إنه تتبع مواد الصحاح والقاموس، ولم ير مادة من هذا القسم إلا منصوصا على ضبطها بضم أو كسر أو بها، وأنه لم يظهر ما هو الذى يجوز فيه الوجهان قياسا أحدهما عدم سماع سهر وقصور، فان صاحب القاموس قد تتبـ وتفحص فى ذلك فضبط كل كلمة لم تشهر بضم أو كسر بالضم والكسر، وخلطها بما اشتهر، ولم ينبه على عدم الشهرة، وأن من ذلك عقل فان مضارعه لم يشتهر بضم أو كسر، ولم يسمع أحدهما أو سمع بدون شهرة فنجيز فيه الآخر وهو بمثناة فوق، ومعناه دفعه
بتعنف
ويفهم من قوله: اذا تعين بعضهما الخ أن ما شهر بكسر يكسر، أو بضم يضم، وأن ما فيه داعى الضم يضم، وهو كونه متحدياً مضاعفاً، أو واوى العين أو السلام، أو دالا على الغلبة، وأن ما فيه داعى الكسر يكسر، وهو كونه واوى الفاء أو يائي العين أو اللام، أو مضاعفا لازما.