شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

116 -

الشهرة لا مطلق السماع، وقد يقال: مراد الناظم بالشهرة مطاق السماع استعمالا للخاص فى العام قال صاحب بغية الآمال: ويريدون بمجاوزة المشاهير أن يرد عليك فعل لا تعرف مضارعه، كيف هو بعد البحث عنه في مظانه، فلا تجده، ومجاوزة المشاهير ايست لكل إنسان، وإنما هي بعد حفظ المشهورات، فلا يأتي من لم الكتب، ولا اعتنى بالمحفوظ فيقول: قد عدمت السماع فيختار

يدرس

في اللفظة يفعل بالضم، أو يفعل بالكسر، ليس له ذلك.

وقال ابن عصفور بجواز الضم والكسر، واو اشتهر أحدهما فقط، وام يسمع الآخر أو سمع على غير شهرة، هذا ما فسر به بعضهم عبارته وهو قول ثلث، وعليه فيجوز في يضرب الضم مع أنه لم يسمع إلا الكسر، وفى يقتل الكسر مع أنه لم يسمع إلا الضم. قلنا: هو باطل، لأنه قياس فى معرض النص، فلا يلتفت اليه.

ماري

وقال بعضهم: أراد ابن عصفور بجواز الضم والكسر سمعا أو لم يسمع إلا أحدهما جوازهما مع عدم شهرة أحدهما، أما اذا اشتهر أحدهما فهو المتعين فيرجع الى المذهب الأول

وقال ابن جني: اذا انتفى سماع أحدهما وجب الكسر، لأن الباب للمخالفة، فكما أن ما كسر ماضيه بابه أن يفتح مضارعه فكذلك ما فتح ماضيه بابه أن يكسر مضارعه، وهو قول رابع

قل فى بغية الآمال: اذا عرف أن الماضى على وزن فعل بفتح المين، ولم يعرف المضارع فالوجه أن يجعل يفعل بالكسر، لأنه أكثر والكسرة أخف من المضمة، وكذا قال أبو عمرو المطرز حاكيا عن الفراء اذا