الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦128.
-
وعن الحق، وأمر صار أميراً، وعمر المال بنفسه صار عامراً، وقذر صار قذراً، وكدر صار كدراً، ومضر اللبن صار حامضة، ونظر وجهه ولونه، والغصن نعم وحسن، وخمص بطنه خاصا بالضم خلا، وبعض صار بغيضاً، ورفق به، وسفل ضد علا، وعقمت المرأة.
وقد يشاركه الضم والكسر، مع أن المادة المفتوحة مضموم مضارعها ومكسور، والمضمومة مضموم مضارعها، والمكسورة مفتوح مضارعها: كحثر اللبن، وعثر المشى كبا، وأنس به وقنط من الرحمة.
هذا وقد زعم صاحب فتح الأقفال أن في جعل الناظم حرف الحق جانباً للفتح تسامح لأنه شرط، أى لا يفتح إلا اذا وجد حرف الحلق، وليس المراد أنه اذا وجد وجب الفتح، فانهم لا سبب موجب أي ليس حرف الحلق كلما وجد وجد الفتح لذاته.
قات: ليس في تسمية حرف الحلق جااب الفتح ما يوهم أنه يجاب الفتح وجوباً، لأن قوله جالب الفتح في قوة قضيته غير مقيدة بضرورة ولا دوام، إذ لم يقل جالب الفتح ضرورة أو دائماً، فهو موجد للفتح في الجملة لا ضرورة ولا دائماً، فهو شرط، وسبب غير موجب.
وأيضاً أنا أن نقول: حرف الحلق وجوده علئة بالنسبة لجواز الفتح، وشرط بالنسبة لتحقق الفتح، فيلزم من وجود حرف الحاق جواز الفتح بقضية أنه علته، ولا يازم من وجوده وجوده بالفعل بقضية أنه شرطه، فحيث دل قوله جالب الفتح على الشرطية، يكون المراد وجود الفتح، وحيث دل على العلية، يكون المراد جوازه.
وفى قوله: كالمبنى من عتلا ما في قوله: وافتح موضع الكسر في