الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤-
تقعسس بتدحرج من حيث تكرير اللام، لا من حيث زيادة التاء أولا فإنها فيهما والفرق بين الملحق والمتشعب أن زيادة الحرف في المنشعب لقصد زيادة معنى، كما أن زيادته فى الملحق القصد موافقة لفظ للفظ لا لذاك، بل ليعامل معاملته، وان صحبه معنى وهذه العبرة بالفعلة لاطرادها وعمومها فى جميع. فعل.
قال اللقاني: إن قات الإلحاق هو جعل المصدرين على زنة واحدة، فكيف يكون اتحادهما دليلا على الإلحاق الذى هو عليه، والدليل يغاير المدلول؟
الكلمة
قلت: الإلحاق جعل الكامة من باب غير بابها الأصلي، واتحادهما مغاير له لازم، واللازم يصح أن يكون دليلا على المازوم، ودليل الإلحاق عند جار الله أن حرف الإلحاق ما ليس لمعنى وضعت بسبب ذلك المحرف له، كو او حوقل، ولام شمللا، وهذا أولى الجريانه فى الأسماء والأفعال، فليس المراد من زيادة الالحاق أن لا يصحبها معنى أصلا كما قيل، لأن معنى حوقل وشملل مخالف لمعنى حقل وشمل، بل أن لا يكون لإفادة معنى كزيادة همزة أكرم، وراء فرح بالتشديد، وألف فاعل بفتح العين، فلا يقال: إنها الإلحاق وإن صار اللفظ بواسطتها على وزن الرباعى، وذلك لظهورها في معنى آخر فلا يجوز حملها على المغرض اللفظى، مع إمكان المعنوى والمزيد لغير الإلحاق لابد لزيادته من معنى •
واذا قيل مثلا: إن أقال بمعنى قال فتسامح نحو: ما يقال في من فى مثل: (ما من إله) إنه زائد لما لم يفد سوى المعنى الحاصل، وتأكيده، وكذا همزة أقال أفادت المبالغة كما للمرضى في شرح
الشافية.