شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٣

-

-

وافعلل بسكون الفاء وفتح العين واللام، وتشديد اللام الثانية نحو: اقشعر، وقيل: ملحق باحر نجم، زادوا الهمزة وأدغموا الأخير، وعلى الإلحاق يكون مزيد المرباعي وزنين، ويدل على إلحاقه اتحاد مصدرهما تقول: اقشعر اقشعراراً، كاحر نجم احرنجاماً، أنه لا دليل فى ذلك كما يأتى إن شاء الله، فإن شأن المصدر المبدوء وبهمزة الوصل واحد، والحق أنه مقتضب أي موضوع على مثال غير مسبوق بآخر هو له أصل، أو كالأصل مع خلوه عن حرف مزيد لمعنى أو للإلحاق، وقد يطاوع فاعل بفتح العين تقبلها همزة ساكنة كاطمأن مطاوع طامن، اكنه دخله القلب المكاني أي قدمت الميم

وفيه

في اطمان، وأخرت فى طامن، وقيل الأصل تقديم الميم.

وإنما يكون اتحاد المصدرين دليل الإلحاق في الأفعال، والملحق الذي له أصل سابق كجليب لدحرج، وأصل جلبب جلب، وأدى له كالأصل كاشعر لاحرنجم، والمراد اتحادهما في الزنة بأن تقع حروف الميزان في الفرع الملحق موقعها في الأصل الملحق به، لا مجرد التوافق حركة وسكونا، ولذا حكم على اقعنس بمماثلته، وإلحاقه باحر نجم، ولم يحكموا على استخراج بأنه ملحق باحر نجم، مع أنه موافق له حركة وسكوناً، لأن استخرج على خلاف ما ذكر في الأصلية والزيادة بالنسبة الى احر نجم أما فى الأصلية، فلان الفاء وهى فاء ونقعت موقع النون الزائدة فى احرنجم الذي هو الأصل، وأما فى الزيادة فلان النون واقعة فى هذا الأصل د الفاء والعين وليس الفرع، وهو استخرج كذلك

والفرق بين الملحق والأصل، أن الملحق يجب أن يكون فيه زيادة للإلحاق دون الملحق به مثلا يجب فى باب حوقل زيادة الواو بين الفاء والعين، دون باب دحرج، ويجب فى باب اقعنسس وجابب تكرير اللام دون باب احرنجم، وعلى هذا القياس نحو: تدخرج، فإنه ملحق