الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩-
161
الهمزة الهاء كما تحذف استثقالا لها، فلما جاء حرف أخف منها لم يحذف في شيء، ولزم لزوم الألف فى ضارب وأجرى مجرى ما ينبغي لألف افعل أن يكون عليه في الأصل.
وأما الذين قالوا: هرقت فإنما جعلوها عوضاً من حذفهم العين، وإسكانهم إياها، كما جعلوا ألف يمان عوضاً، وجعلوا الهاء عوضا لأنها تزداد، ونظير هذا قولهم اسطاع يسطيع، جعلوا المعوض السين لأنه فعل وهى فيه، وجعلوا الهاء بمنزلتها، لأنها تزداد ملحقة في آخر الفعل نحو: ارمه وعه، وكذا لا يقال فى ارعوى واجأوى يجاوى أي اسود فى غبرة وحمرة أنهما من مزيد الثلاثى، لأنهما من باب احمر، ولم ياحقهما الإدغام لانقلاب حرف العلة ألفا للفتحة، بل للإلحاق بمزيد الثلاثي.
وذكر بعض شراح الألفية: أن المزيد من ثلاثى الأفعال خمسة وعشرون بناء مشهورة فى بعضها خلاف، وهى: أفعل كأكرم، وفعل قدس، وتفعل كتعلم، وفاعل كقاتل، وتفاعل كتقاتل، وافتعل كاكتسب بالتخفيف، وانفعل كانطاق، واستفعل كاستغفر، وافعل بتشديد اللام كاحمر بتشديد الراء، وافعال كذلك وهو بالألف قبل السلام کاحمار، وافعو عل كاخشوشن، وافعول کاجلوذ، وافعولل كا عثوجج، وافعيل كاهبيخ، وفو عل كحوقل، وفعول كهرول، وفعلل كشمال، وفيعل كشيطن، وفعيل كرهياً، وفعلى كسلقي، وافع نلي كاسلنقي بالألف، وافتعلاً كاحبنطأ بالهمزة لغة في احبنطى بالألف، وافعنال كاحرنجم، وفنعل كسنبل، وتمفعل كتمندل، والكثير تندل، ويجيء كل من هذه الأوزان لمعان متعددة.
قلت: يرد عليه أن منها ما لم يوضع لإفادة معنى من المعاني
(م 11 - لامية الأفعال جـ 2)