الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢-
174
-
قال المرضى في شرح الشافية: إن المبرر سأل المازني عن حروف
الزيادة فأنشد المازني لنفسه:
هويت السمان فشينني
وقد كنت قدماً هويت السمان
فقال المبرد: أنا أسألك عن حروف الزيادة وأنت تنشدنى الشعر؟ فقال له: أجبتك مرتين، يعنى فى قوله أولا وآخرا هويت السمان، وكذا نسبه شارح مراح الأرواح الأبي عثمان المازني
وجمعها الناظم فى التسهيل بقوله: سأتموينها، قال الدماميني في شرحه: هذه العبارة وقعت لبعض النحاة، وقد سأله بعض أصحابه عن حروف الزيادة فقال: سألتمونيها، فقال: نعم، فقال: أحسبتكم توهموا أنه أراد أسألته ونيها؟ أى هل طلبتم منى أن أخبركم عنها، وسأتمونى عنها؟ فقالوا: نعم أى استخبرناك عنها، فقال: قد أجبتكم أى هى فى قوله سألتموينها بالهمزة بعد السين، وهو أراد
إخبارهم بها.
أنه وإيهامهم استفهم، هل أردتم أن أخبركم بها أو الأول أو الثانى، ثم على هذا الثانى ظهر له أنه جمعها بقوله: وبعض يعبر بأسلته ونيها بالهمزة الاستفهام قبل السين، وإسقاطها بعدها بعد نقل فتحتها للسين، ويجمعها قولك يتساولونهم، وقولك: يا هول استنم، وقولك: أسلمنى وتاه، وقولك: أهوت سليمان
قال الشيخ خالد: وينبغى أن يعدوا الشين المعجمة في نحو: أكرمتكش فى خطاب المؤنث، فإن قالوا: هذه مختصة بالوقف، قلنا: وهاء السكت كذلك اهـ.