شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

—

—

قلت: الحق أن هاء السكت كلمة زائدة مستقلة، حرف مضى فيما قيل، والكاف لغة الكشكش لا تختص بالوقف، وليست تزاد في كلمة، وتجعل حرفاً من حروفها، بل هي کتنوين بعد الكلمة قال: وخصت هذه الأحرف بالزيادة دون غيرها، لأن أولى ما زيد حروف المد واللين، لأنها أخف الحروف وغيرها من الحروف العشرة ترجع اليها، فالهمزة مجاورة للألف فى المخرج، وتتقلب الى أحرف اللين عند التخفيف، والهاء أيضا مجاورة للألف في المخرج والميم من مخرج الواو، وهو السنة وفيها غنيَّة، والنون فيها المد في الخيشوم امتداد الألف، والتاء حرف مهموس أبدلت من الواو في تجاه، والسين حرف مهموس فيه صغير، ويقرب من مخرج التاء واللام، وإن كانت حرفاً مجهوراً لمكن تشبه النون، وتقرب منها ا هـ.

والزيادة للالحاق تارة تكون من حروف سألتمونها، وتارة من غيرها وهو سائر الحروف، قال المرادى والأشمونى وغيرهما، كصاحب التحقيق: ان معنى تسمية حروف سألتمونيها زوائد، أنها نزاد في الكلمة لغير تكرير، وليس المراد أنها أبدا تكون زوائد، لأنها كثيرا تكون غير زائدة كما لا يخفى، وليس معنى زيادتها أنها لا تدل على لأنها تدل على معنى غير المعنى المدلول عليه بجوهر الكلمة، بل انها ليست من أصول الكلمة، وزيادة اللام والهاء قليلة كأمهات وأهراق، بدليل سقوطها فى الأمومة والإراقة، فبطل قول المبرد: ان الهاء لا تزاد.

معني

قالوا: ولا جواب عنه إلا دعوى الغلط ممن قاله، لأنه لما أبدل الهمزة فى هراق، توهم أنه فاء فأدخات الهمزة عليها، فأسكنت وأما تمثيل الناظم فى الخلاصة وابنه فى الشرح بلمه ولم تره فيرده أن هاء السكت كلمة برأسها، وليست جزءاً من غيرها، ولا منزلة منزلة الجزء مما قبلها، ومحل قولهم: ان المناقشة في المثال ليس