شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

-

191

بالشروق، وأضاعت، وقيل: ان أشرقت وشرقت للفرق، قال صاحب التحقيق: وهو أصوب.

ومن معانى أفعل مطلوعة فعل بالتشديد: كفطرته فأفطر، وبشرته فأبشر، قال سيبويه: وهذا المنحو قليل، ويقال أيضا: أفطره بالهمزة متعديا.

ومن معانى أفعل الدعاء كأسقيته دعوت انه بالسقى، قال

ذو الرمة:

وقفت على ربع لمية ناقتى

فمازلت أبكي حوله وأخاطبه

وأسقيت حتى كاد مما أبتـ

تكلمنى أحجاره وملاعب

و ناقتى مفعول وقفت، لأن يتعدى ويلزم.

قال الرضى: والأكثر فى باب الدعاء فعل أى الثلاثي كجدعه وعفره

أي قال جدعه

الله وعفره.

ومن معانيه التكثير، قال سيبويه: قالوا: غلقت الباب، وغلقت الأبواب حين كثروا العمل يعنى بالتشديد والتخفيف قال: وأن قلت: أغلقت الأبواب كان عربيا جيدا قال الفرزدق:

مازلت أعلق أبوابا وأفتحها

حتى أتيت أبا عمرو بن عمار

قال صاحب التحقيق: شرك أفعل أى بالهمزة فى هذا فعل