شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

-

193

أي بالتشديد كما شركه في التعدية، قال سيبويه: ومثل: فرحت وأفرحت نزلت وأنزلت، قال الله عز وجل: (لولا نزل عليه آية من ر به قل إن الله قادر على أن ينزل آية (وقال أيضا: زعموا أنه في قراءة ابن مسعود: (وأنزل الملائكة تنزيلا (لأن معنى أنزل ونزل واحد، وهذا صريح أن أنزل ونزل للتعدية، ومثله عن أبي على، وذكر سيبويه عن أبي عمرو أنه فرق بينهما فقال: ومثل غلقت وأغلقت أجودت وجودت وأشباهه، وكان أبو عمرو أيضا يفرق بين أنزلت ونزلت أ. هـ.

ويرد على أبي عمرو) واولا نزل عليه القرآن جملة واحدة) إذ لا تكثير هنالك إنما هى مرة، وكذا) لولا نزل عليه آية من ربه قل ان الله قادر على أن ينزل آية (فانهم قرءوه بالتشديد إلا ابن كثير إلا أن يقال: المحل التكثير، وآية في موضع آيات، لأن السياق في مكان المود على الكفار، والإعلام بأن الله على كل شيء قدير،

وزيادة التشريف والاعتناء بالنبى صلى الله عليه وسلم غيظا لهم وغما، ومما يرد عليه قوله تعالى: (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية) وقوله تعالى: (ما نزل الله من شيء (إذ هى سالبة كلية السلب عن كل فرد فرد.

فهي

واو قيل: ان من معانى أفعل التعظيم، ويستدل بالآية لسكان وجهاً لأن معانى أبنية الأفعال أمر استقراره أئمة اللغة، قال أبو على: وقد عمل في هذا الفن أهل اللغة كتبا.

ومن معانى أفعل المجيء بالشيء: كأكثر أتى بكثير، وأقل أتى بقليل، وأعرب أتى بولد عربى اللون، وأكرم أتى بولد كريم أو بوادين أو بأولاد، وعبر عنه بعض بإتيان الفاعل بالموصوف

بالأصل.