شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

- 208 -

على الأحزاب، المنتفى دفعهما من الأحزاب بكل وجه، وإذا عم الدفع الاستدلال به على أحد التقديرين وهو الدفع بلا واسطة،

الشيئين صح فتأمل.

ومما جاء فيه فاعل بمعنى الثلاثي: باعد بمعنى بعد، ومن معانى فاعل بفتح العين التعدية كأفعل بدون الإغناء عنه نحو: باعدته وأبعدته، وعاليت رحلى على النساقة وأعليته، وعافاك الله وأعفاك، ويقال أيضا عفاك ثلاثياً تعدى بعد لزومه، لأنه بمعنى أعفى، وقد لزم فى عفا الله عنك، وفاعل هذا يتعدى بألفه، فان بعد لازم فلما زيدت الألف بعد الباء تعدى

قال في المعنى: والثانى أى من الأمور التي يتعدى بها الفعل القاصر ألف المفاعلة، تقول في جلس زيد، ومشى وسار: جالست زيداً وماشيته، وسايرته، وأما قول الأشموني الثالث المفاعلة، فإما سهو لأن المعدى بكسر الدال ليس المفاعلة، بل ألفها، وإما أن يريد ألف المفاعلة أو دلالته، أى دلالة الفعل على المفاعلة، واشتقاقه من المفاعلة.

وقول الحفنى أى المشتق من المفاعلة سهو عن كون المعدود في كلام الأشموني الأشياء التي يصير بها اللازم متعديا لا الأفعال المتعدية، ومن معانى فاعل التكثير كفعل بالتشديد نحو: (باعد بين أسفارنا) وقرى: (بعد (بالتشديد، ومثل السعد وأبو يحيى بضاعفته أى أكثرت من ضعفه بفتح الضاد مصدراً، أي أكثرت من تكريره فهو للتكثير فى الفعل مثل: ضعفته بالتشديد، فتكرير الشيء مرة واحدة لا يستعمل فيه ضعف مشدداً، لأنه لا يقال فى المرة الواحدة: إنها تكثير في المتكرير، لأن التكرير وقع مرة، بل يستعمل فيه ضعف غير مشدد أو أضعف، والمراد من التكثير غير التكثير من الكثرة المقابة