شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

--

212

-

الخفيف، لأنه طلب الخفة منهم عموماً، فبطل ما يظهر من فتح الأقفال أن الآية منه، وبطل ما صرح به من أن المعنى طلب الخفيف

ومن معانى استفعل: النسبة الى شيء كاستحسنت زيداً واستقبحت الظلم، وصوغ الفعل للطلب أو للنسبة المذكورة من أسباب تعديه كما صرح به في المعنى، وأشار اليه الأشموني بقوله: الرابع استفعل أى الرابع مما يتعدى به الفعل استفعل، أي صوغه استفعل، أو كونه عليه فينقل الملازم الى التعدية لواحد كالأمثلة المذكورة، فالأصل مثلا حسن زيد، فلما صيغ على استغفل تعدى المواحد، وقد ينقل المتعدي لواحد الى اثنين نحو: استكتبته الكتاب، واستغفرت الله الذنب أى طلبتهما الكتابة والغفران، الأصل كتب الكتاب وغفر الله الذنب، فنقلهما الصوغ على استفعل لاثنين، وقد لا ينقل اليهما مثلا استغفرت الله من الذنب، واستغفرته الذنب، أو ذنبا بتقدير من ونحو: استفهمت الخبر أي طلبت فهمه، وكذلك التضعيف قد ينقل المتعدى كعلم، وقد لا ينقله ككسر

وأما الهمزة فتنقله كلما دخلت، وأما رتج الباب وأرتجه أى أغلقه فلا يرد علينا توافقهما، لأن الهمزة ليست للنقل

قال في المعنى: وانما جاز استغفرت الله من الذنب لتضمنه معنى استنبت، ولو استعمل على أصله أى طلب الغفران لم يجز فيه ذلك قال: وهذا قول ابن الطراوة وابن عصفور، وأما قول أكثرهم: أن استغفر من باب اختار، أى فى كيفية التعدى لا فى الوزن، لأن استغفر استفعل واختار افتعل فمر دود، أى بان صوغ الفعل على استفعل للطلب مثلا من أسباب تعديه لواحد إن تعدى لواحد، وجعل استغفر من باب اختار خروج عن هذا الأصل لأن باب اختار ما يتعدى للأول