شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

-

واستهزأ بمعنى هذا يستهزئون الله يستهزأ بهم، وجعل منه أبو يحيى استيان أى بان، واستيئس بمعنى يئس، ومثل سيبويه وأبو حيان في التذييل والسعد باستقر بمعنى قر، ومثل سيبويه أيضا باستعلا بمعنى علا، وقال أبو حيان فى الإعراب: ان الموافقة للثلاثي إنما سمعت في المكسور العين ويرده قر واستقر، وعلا واستعلا، فان الثلاثى فيهما مفتوح العين

•

قال أبو سعيد: هذه الموافقة للثلاثى مطلقا تحفظ ولا تقاس، وقد قيل: إن حكام الباب كلها الى السماع، وقال بعضهم: إن استقر للطلب المقدر لا الصريح، كأن فاعله يطلب القرار من نفسه، وإنما قال من نفسه لأن، قر لازم وفه السعد حيث حكاه بقيل بعد

تمثيله به لموافقة المجرد الثلاثي

قال اللقاني: ووجه تضعيفه أن استقر يصح اسناده إلى ما يمتنع منه الطلب كاستقر الحجر، وهذا القول هو ما قرره الجاربردي في استخرجت الوتد من الحائط، وقد مر إذ لا فرق في استحالة الطلب بين الطالب والمطلوب، ولهذا أسقطه من معاني استفعل 04 ه. قلت: الحق في وجه التضعيف اتحاد الطالب والمطلوب منه، أن قضية الطلب تغايرهما وزيادة امتناع تعلق الطلب حقيقة بهما، وإلا فمجرد صحة إسناده الى ما يمتنع من الطلب لا يقتضى تضعيفه عند السعد، لأنه أراد بالطلب ما يشمل التقديري، وطلب ما يمتنع كما طلبه تقديري مر غير مرة.

مع

ومن معانى استفعل: الإغناء عن الثلاثي نحو: استبد واستأثر واستحيى إذ لم يسمع منها ثلاثى، وكذا استعبر وجعل منه أبو حيان فى الإعراب، وأبو يحيى وغيرهما استعان بمعنى حلق