شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

-

223

قلت: ليس لازما أن يقول: انفعل بدل انفصل لو لم يرد الإشارة الى ذلك، قال: وأشار مع ذلك إلى شروط المطاوعة، لأنه طاوع ثلاثيا دل على معالجة وتأثير أ. هـ.

قلت: لم يقيد الثلاثى بفتح العين لأنه يكون مطاوعا له، ويكون مطاوعا للثلاثى المكسور نحو: خطفته بكسر الطاء فانخطف، والله بني المفعول نحو: قطع فانقطع، وفصل فانفصل، ومثال الناظم يحتمل مطاوعة المبنى للفاعل، ومطاوعة المبنى للمفعول، والأصل الأول

قلت: بناء على اشارة صاحب التحقيق، وأشار بالتمثيل بانفصل أيضا الى أنه إنما ينبنى من المتعدى، فان فصل متعد، والإشارتان بعد تسليمهما انما تحسنان من حيث ان غالب انفعل المطاوعة، وإلا فقد يجي لغيرها، ويفهم اشتراط التعدى من تعريفهم المطاوعة بحصول الأثر من تعلق الفعل المتعدى لمفعوله، ومن تعريفهم بها بقبول الأثر الناشيء من تعلق فعل الفاعل بمفعوله، فلا يعنى انفعل للمطاوعة من غير الثلاثى إلا قليلا نحو: أقحمته فانقحم، وأفردته فانفرد، وأغلقته فا نغلق، وأزعجته فانزعج، وأسفقت الباب فانسفق، والتعبير بالقلة

للجار بردي

قال: وقد جاء مطاوع أفعل قليلا، وعبارة السعد ومجيئه المطاوعة أفعل نحو: أسفقت الباب أى رددته فانسفق، وأزعجته فانزعج من الشواذ، وتمثيل المصنف بأوكأته فاتكاً فهو فيما قال صاحب التحقيق، ونقول: لا دليل لكون انغلق وانسفق مطاوعى أغلق وأسفق الجواز مطاوعتهما لغلقت وسفقت الثلاثيين الورودهما كما نص عليه ابن مالك صاحب النظم بلا دليل فيهما، ولا في انقحم وانزعج وغيرها مما فوتق الثلاثى لجواز كونها مطاوعة لثلاثيات من معانيها، الجواز