الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢-
2240
-
ذلك نحو: قطعته فانفصل، ووصلته فانقطع، وهشمته فانكسر،
وهكذا.
واختلف في قول أبي الأسود:
ولا أقول لقدر القوم قد غليت
ولا أقول لباب الدار مغلوق
فقيل: قصد بالشطر الأول أنه معرب غير لجان لأن غليت لم يثبت وإن نقله بعض المتأخرين، وبالثانى كذلك أنه فصيح لا يقول مغلوق، لأن غلق لحن، وقيل أراد بالأول الامتداح بعدم التجسس والشره للأكل، وبالثانى الكناية عدم البخل فيثبت أبو الأسود غلق لغته وهو قليل، ويثبت غليت
فهو
سلادي
ولا ينبنى انفعل للمطاوعة مما لا يدل على علاج وتأثير، فلا يقال: انكرم من كرم، ولا من أكرم، ولا انعدم من عدم، ولا من أعدم، لأن الإكرام إعطاء شيء لآخر، والإعدام إفناء الشيء فلا يبقى ثمث علاج وتأثير، فقولهم: انعدم لحن كما في القاموس، وأما قول بعضهم: لما شاع استعمال انعدم في كلام المحدثين، وكتب المصنفين صار استعماله أولى من غيره، لأنه أقرب الى الفهم، وكذا قيل الخطأ المستعمل أولى من الصواب النادر، وكذا قيل اللفظ اذا تعارفه العامة صح التكلم به على ما فيه من الخلل، بقصد تفهيمهم، لأنه أبلغ في تحصيل مقصودهم، فغير مقبول عندى، ولو سلم فلا يخرج من اللحن، أعنى من الخطأ في ألفاظ العرب
ولا يقال: انعلم وانفهم، لأنه لا علاج ولا تأثير في علم وفهم، كما لا يقال: انكرم وذلك أن الكرم لا أثر فيه بالمكرم بالفتح، لأن