الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦-
واقطر النبات اذا أخذ فى الجفون، واملس وارقد في العدو، وابهر القمر إذ قوى ضوءه كذا مثل الناظم بابهر القمر، وغيره بأبهر الليل بالمعنيين المذكورين، واقطر النبت
وفى ذلك نظر لأن ابهر القمر بمعنى اشتد ضوءه، وابهر الليل اشتدت ظلمته، وازور النبت أخذ فى الجفوف، وترك الخضرة الى غيرها من اللون باليبس هى من الألوان، فلا قلة ولا شذوذ، وقيل: مجيئه المعيوب الحسية قليل ولغيره، وغير الألوان شاذ و نادر، وقد يقال لا منافاة، لأن الشذوذ والقلة قد يترادفان، وكذا المندور والشذوذ والقلة، ولأن القلة والكثرة نسبيان، فلعل قلته للعيوب الحسية انما هى بالنسبة للألوان، وكثرته بالنظر الى مجرد ما ورد منه لها، وكذا فى أفعال بالألف وهو الوزن الأول، وأكثر مجيئه أعنى أفعل بدون ألف للمعاني ألف للمعانى اللازمة، وقل مجيئه للعارضة نحو: احمر خجلا، واصفر وجلا، كقوله: مرکز تحقيقات کا چوتري علوم اسلامي
ألته قبلة منى على عجل
فاحمر من خجل واصفر من وجل
قال الشيخ أبو البركات هية الله محمد المعروف بالوكيل، وكان شخصاً ظريفاً أديباً حضر من بستانى كثير من ورد وياسمين، جعلت دائرة من الورد تقابلها أخرى من ياسمين، فدخل علينا شاعران: أحدهما يعرف بالمهذب، والآخر بالحسن، فقلت: لهما اعملا في هاتين الدائرتين شيئا، ففكرا ساعة، ثم قال المهذب:
نها دائرة
من ياسمين مشرق