الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥-
بفتح
وأصل ذلك الوزن الفك، أصله افعال بالتشديد افعال الملامين يفعالك بكسر الأولى، فكره جمع مثلين متحركين، فسكن الأول
وأدغم للتخفيف، إلا إذا وجد موجب الفك نحو: افعاللت واحماررت فإنه يفك ويفتح لئلا يلتقى ساكنان، والإدغام دليل عدم الإلحاق، لأن الملحق لا يدعم نحو: جلبب، لأن الإدغام ينافي الإلحاق، لأنه لا يوازن الملحق به بإدغامه، ولا يكون إلا لازما غير متعد، لأنه غالباً لاون، وما دل على اللون لا يتعدى، وحمل عليه غيره وهو للمبالغة في الوصف
الوزن الثاني: أفعل بزيادة لهمزة الموصل، وإحدى اللامين من اللام المشددة بعد العين، على الخلاف المذكور في أفعال وفعل، وليست ألف بين المعين واللام فى ذلك الوزن الثاني، وهو من مزيد الثلاثي لغير الإلحاق خماسي، نحو: احمر واصفر، واسود، واشهب وابيض، بتشديد أواخرها مدغمة لاجتماع المثلين، وأصل الحرف الأول من المثلين الفتح، بدليل أنه إذا زال الإدغام نحو:
احمررت وابيضضت، تحرك بالفتحة فهى حركته قبل الإدغام ولكنهم لما كرهوا اجتماع مثلين متحركين، سكنوا الأول وأدغموه في الثاني، فلو لم يماثل الأول الثانى لفتح الأول مطلقاً، ولم يدغم: كارعوى واجاوى فإنهما من هذا الوزن، إلا أنهما لم يدعما لانقلاب حرف اللين ألفا للفتحة قبله
ولو بنيت مثله من الرمي لقلت ارميا بفتح الياء مخففة بعدها ألف، وهذا الوزن اذا لم يدغم بمنزلة انفعل وافتعل في عدد الحروف والسكنات، والغالب مجيئه للألوان كالأمثلة، وكثر مجيئه للعيوب الحسية: كاعور واعوج واصيد بتشديد آخرها، وقل مجيئه لغير الألوان والعيوب الحسية: كارمق أى ضعف، واصمل أي اشتد، وابهر الليل أى انتصف، أو اشتدت ظلمته، وانقض الحائط،
،