الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨-
240
فازور من وقع القنا بلبانه
وشكا الى بحسرة وتمحميح
فان الازورار عرض لا يلزم لأنه الميل، وفيه قلة أخرى وهي عدم الدلالة على لون، وأما قراءة تزوار بألف بعد الواوا فلا قلة فيها إلا من عدم الدلالة على اللون، لأن افعال بالألف الأكثر فيه العروض، وأما قراءة: (تزاور (بتشديد الزاء بعدها ألف فمضارع از اور بالتشديد، أصله تراور كتغافل، أبدلت التاء زاياً بعد سلب فتحها فأدغمت فى الزاى وجيء بهمزة الوصل على حد ما مر في ادارك بالتشديد، وحذفت الهمزة في المضارع.
ولا يصاغ من معتل ولا مضاعف، أعنى معتل اللام للزوم الثقل كما مر فى افعال، فلا يقال في: حم والمى احمم بتشديد الميم الثانية والميا، والأحم الأسود، والألمى من الرجال، واللميا من النساء، ومن في شفته حمرة مع سواد أو سمرة، صفة تستحسن، وشد ارعوى فانه من باب افعل بتشديد الملام كما مر، وهو معتل وشذ أيضا من حيث إنه لا يدل على لون وشذ أيضا من حيث إنه للمطاوعة، والمطاوعة فى هذا النوع نادرة، وإنما حقه أن يكون مقتضباً كاحمر وابيض أو موافقا لفعل وفعل بالكسر والضم كاسمر وسمر وسمر
وأما أحوى وأجوى فلا شذوذ فيهما إلا من حيث الاعتلال لأنهما لغير المطاوعة وهما للألوان، لأن الأول لمعنى حمرة في سواد، والثاني لمعنى سواد فى غبرة وحمرة، وشذ اقتوى للاعتلال، ولعدم الأسون، وللمطاوعة، حيث جعل لها قال: