الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠-
282 - --
قال الناصر اللقاني: ان قلت: ما الفرق بين الطلب والتكليف؟ قلت: هو حصول أصل الفعل صورة فى التكليف دون الطلب …
فالفعل حقيقة منتف عن كل منهما، وأما صورة فموجود في التكليف دون الطلب، وسواء الطلب تصريحاً أو اشارة، ومنه تعطى وترحم أى سأل العطاء والرحمة، ويعبر عنه بسؤال
أصابه.
ومن معانى تفعل: معنى فعل المشدد: كتغنى أى غنى، وتولى أى ولى.
ومن معانيه: الصيرورة نحو: تأيمت المرأة أي صارت أيما، وتثبيت صارت ثيباً، وتحجر الطين صار حجراً أو كالحجر، وتجبن اللبن صار جبناً، وتقيس وتنزر أى صار من قيس، وصار من نزار، أو صار بالانتماء اليهم كواحد منهم، وهو الذي ذكره الناظم، وأدرج الزمخشري وابن عصفور باب تقيس فى التكلف، ومن معانيه معنى المجرد: كتفكر بمعنى فكر بالتخفيف، وتبسم أي بسم، وتبين اذا كان بمعنى بان، وتعجب بمعنى عجب، وتعدى الشيء وعداه بتخفيف دال الثانى أى تجاوزه، وتحجي بمعنى حجا أي قام.
ومنه قول ابن دريد: حيث تحجى المازمان، وهي بفتح الحاء والجيم مشددة، وقوله: فهن يفهن له اذا حجا، يعنى أن حجا هذا وتحجى بمعنى، والشاهد فى تحجى فقط، وتهجد بمعنى هجد بالتخفيف، وأما مجد بالتشديد غموافق للمجرد المخفف أيضاً، وهكذا فى مثله، وتأذى بمعنى أذى أو أذى بالفتح والكسر