الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩- tal
ثم يصح له في الثالث باالترتيب المقتضى، لكن لما حصلت المهملة والتدريج فى طريق المفهم، جعل كأن ذلك واقتع فيه، وإلى ذلك أشار الشارح يعنى الجار بردى أى تبعاً لشرح المفصل بقوله: كأنه حصل ايه فهمه شيئاً بعد شيء.
قلت: مشى على ذلك الغزى، وعيسى المصفوى، والحق أن المسألة تكون مركبة وهو الغالب وبسيطة فيمكن حمل المثال على المركبة، إذ هي الغالب، فيمكن التدريج في فهمها بفهم أجزائها واحداً بعد واحد، كما أشار اليه ابن قاسم، وليس من ذلك قوله تعالى:) يتجرعه (بل للتكلف أي يتكلف جرعه.
ومن معانى تفعصل: المطلب نحو تكبر اذا كان لا بمعنى طلب، أن يكون كبيراً بذا مثل السعد، ومنه تنجز حوائجه ومواعده، وتنجحها أى طلب انجازها ونجاحها، وتعظم اذا كان بمعنى طاب أن يكون عظيماً، وتعجل أى طلب العجلة، وتبين وتثبت أي طلب البيان والثبات، قرئ: (ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) وقرئ (فتثبتوا) قيل: ومنه ليس منا من لم يتغد بالقرآن
قال صاحب التحقيق: والظاهر أنه من موافقة المجرد
قلت: الحق أنه من موافقة فعل بالتشديد، وهو غنى بتشديد النون، لأنه لا يقال غنى بالتخفيف.
والجواب: بأنه أراد المجرد من التاء فقط خلاف الظاهر من الطلاقاتهم المجرد،، مع أنه يرده أيضا تمثيله وتنظيره بتعدى وعدا.
وتحجى وحجا، وأما قوله: وتهجد وهجد، فهجد فيه مخفف.