شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

-

284

قلت: هو داخل في إطلاق المطاوعة، حيث أطلقها بعضهم، قال: ومعنى تفاعل نحو: تعهد بمعنى تعاهد، ودخل في بعض ما مر، وتولى فى البيت يصلح لتلك المعانى إلا الإغناء عن المجرد، والأقرب أنه لمطاوعة فعل بالتشديد، أو موافقته

تتمة: ذكر ابن هشام: في آخر الأمور التي لا يكون الفعل معها إلا قاصراً أن ثعلبا ذكر فى فصيحه، فى باب المشدد: فلان يتعهد صنعته، وأن ابن درستويه قال: لا يجوز عند ثعلب يتعاهد، لأنه لا يكون عند أصحابه إلا من اثنين أى فصاعداً، ولا يكون متعديا، أنه قد يكون من واحد ويتعدى كقوله وهو امرؤ

ويرده

القيس:

تجاوزت أحراساً اليها ومعشرا *

وأجاز الخليل يتعاهد وهو قليل، وأن الحكم ابن قنبر سال أبا زيد عنها فمنعها، وسأل يونس فأجازها، فجمع بينهما، وكان عذره ستة من فصحاء العرب فسئلوا فامتنعوا من يتعاهد، فقال يونس: يا أبا زيد كم من علم استنفدناه كنت سببه، وأن ابن عصفور نقل عن ابن السيد أنه قال في قول أبي ذؤيب:

بينا تعانقه الكماة وروغه

يوما أتيح له جرى سلفع

أن من رواه بجر التعانق فخطأ، لأن تفاعل لا يتعدى، ثم رد عليه بأنه كان قبل دخول التاء متعدياً الى اثنين فانه يبقى بعد دخولها متعدياً الى واحد نحو: عاطيته الدراهم، وتعاطينا الدراهم، وإن كان متعديا الى واحد فانه يصير قاصراً نحو: