شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

285

تضارب زيد وعمرو إلا قليلا، نحو: جاوزت زيداً وتجاوزته، وعانقته وتعانقته أ. هـ.

وأنه إنما ذكر ابن السيد أن تعانق لا يتعدى، ولم يذكر أن تفاعل لا يكون متعدياً، وأن ابن السيد لم يخص التخطية برواية الجسر، ولا معنى لتخصيصها بها، وأقول هذه التخطية باطلة، وتفاعل في البيت متعد سواء جر التعانق على الإضافة أو رفع القاف على الابتداء، والخبر محذوف بضم وفتح التاء، لأنه مصدر مضاف لمفعوله وهو الهاء، رافع لفاعله وهو الكماة بالرفع أو مضاف لفاعله وهو الهاء ناصب لمفعوله وهو الكماة بالنصب، أو جعل تعانق فعلا مضارعا فتفتح التاء والنون جميعاً، وتضم القاف، لأنه مضارع حذف منه تاء المضارعة أو تاء تفاعل أو فعلا ماضياً، فتفتح التاء والنون والقاف

فعلى الفعلية مطلقاً فالهاء مفعوله، والكماة فاعله، وان ضمت فعلى الفعلية مطلقاً فالهاء مفعوله، و التاء وكسرت النون وضمت القاف فهو مضارع ناصب للهاء رافع للكماة على ما ذكر، ولا شاهد فيه لأن (ح) من باب المفاعلة، وهو متعد قطعاً كخاصم يخاصم، وقاتل يقاتل، لا من باب التفاعل كتضارب يتضارب، وتخاصم يتخاصم، ويقاتل ويتقاتل، هذا ما ظهر لي.

الوزن السبع: فعلس بزيادة السين، وهو رباعي من مزيد الثلاثي للإلحاق بالرباعى المجرد، وهو من نادر الملحق نحو: خلبس زيد عقل عمرو، أى خلبه أى سلبه وخدعه وفتنه، مأخوذ من خلب بمعنى ما ذكر ولامه مفتوحة، ثم سكنت وزيدت عليه السين

يقال: برق خلب بالإضافة، وبرق خلب بالنعت، والخاء مضمومة، واللام مشددة مفتوحة، أى مطمع في المطر، ولم يكن