شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

- 301 -

-

بعض صرح بزيادة الواو كتصاحب فتح الأقفال، وبعض بها وبالإلحاق كصاحب التحقيق، وأبي يحيى، وكذا السعد في بعض نسخ شرحه على الزنجاني.

قال اللقاني: وما أدرى ما وجه زيادة الواو فيه، وان صرح بها بعضهم إلا أنه قيل: دل الاشتقاق في جهور ونحوه على زيادتها، فيحمل عليه ما لا دليل فيه، فلذا قالوا: إذا صاحب ثلاثة أصول فصاعداً غير مصدر كانت زائدة .. هـ.

تتمة: سكنت العين فى هذا الوزن الثامن، وأصابها التحريك ليوافق الملحق به، وكذا فى الوزن السادس، وكذا جيء بالواو في السابع ساكنة، وكذا يقال فى زهزق وهلقم ورهمس و قطرن، وترمس وكليت، وجلمط وغلصم وبيطر، وسنبل وزملق ونحوها.

الإعراب: اشتمل البيت على معطوفات بحذف العاطف على حد ما مر الأول فإنه ذكر عاطفه وتاء قلنست وجوربت مساكنة للتأنيث في الأصل، وتاء هرولت متحركة مفتوحة أو مضمومة ضميراً في الأصل، ومرتحلا بكسر الحاء حال من تاء هرولت إن قلت الأصل، وهرول من قولك هرولت مرتحلا أو نحو ذلك.

أما اذا جعلنا هرونت كله اسماً فمرتحلا حال منه أى ولفظ هرولت حال كونه مرتحلا على سبيل المجاز، بل فيه ما مر في قول مثل جلا إذا جعل مثل حالا فانظره، وإن جعلنا مرتحلا بفتح الحاء فهو مصدر ميمى بمعنى الارتحال فيكون مصدراً أو مفعولا به لهرولت، على شرط ما مر" فى قوله: عليه عللا، وقوله: وبت قطعاً، فانظر ما فيها أو فى نحوهما فهو في مرتحلا بفتح الحاء ويجوز كسر التاء فى هرولت إذا فتح الحاء، وعلى كل حال فقوله: مرتحلا قصد به به مع تفسير هرولت تتميم البيت.