شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

-

تتمه وتنبيه: قال الصبان: الإنحاق جعل مثال أنقص من آخر موازناً له ليصير مساوياً له فى عدد الحروف والحركات النفسية والسكنات، وفى التكسير والتصغير، وغيرهما من الأحكام، وربما اختلف المعنى بالزيادة للإلحاق كما فى حوقل وكوثر، فإنهما مخالفان لمعنى حقل وكثر، وقد لا يكون لأصل الملحق معنى كما فى كوكب وزينب، فإنه لا معنى لكتب وزنب، وإنما كان فوعل للإلحاق زيادة حرف فيه غير ألف، وهو الواو فالألف لا تزاد للإلحاق على ما مر، ويأتى ان شاء الله.

وذلك الوزن أعنى فوعل يتعدى ويازم كما رأيت في الأمثلة

الوزن الثامن: فعول بزيادة الواو بين العين والملام للإلحاق بدحرج وهو رباعى من مزيد الثلاثي نحو: هرول أسرع في مشيته، أو ذهب بين العدو والمشى، أو بعد العتق، وجهور بتقديم الهاء على الواو فى كلامه رفع صوته أى جهر به، فالواو مزيدة على جهر، وذلك الوزن يتعدى ويلزم، فاللازم كهرول وجهور المذكورين، ورهوك بالكاف أى استرخت مفاصله فى المشى، ويوافقه في المعنى ترهوك كأنه في مشيته، ورهوكوا اضطربوا. يموج

وزعم اللقاني وأقره ابن قاسم أن رهوك متعد لواحد، وليس يترهوك بالمعنى المذكور مطاوعاً لرهوك، حتى يلزم من لزوم ترهوك المطاوع بكسر الواو، تعدى رهوك لواحد كما فهمه اللقاني عن الصحاح، بل موافق له، نعم يقال: أمر مرهوك بفتح الواواي ضعيف مضطرب، وسروك أى مشى رديا وأبطى فى مشيه من عجف أو اعياء، وهزورمات، وفرورمات، والمتعدى نحو هروكت الأمر أضعفته، وجهورت المتاع، وما تقدم من أن هرول مزيد فيه للإلحاق، وأن الواو زائدة هو ما عليه الشراح.