شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧

-

9

ز هزقت هلقمت رهمست کوال تره

شف اجفاظ اشلهم قطرن الجملا

اشتمل هذا البيت على ثمانية أمثلة مشيراً بها الى ثمانية أوزان:

الوزن الأول: عفعل، بزيادة العين الأولى للإحاق بدحرج، وكون الزائد للإلحاق لا يكون أو لا غالب، لا لازم وهو رباعى من مزيد الثلاثى، ضعفت فيه العين قبل الفاء نحو: زهزق بزايين: الأولى زائدة، والثانية عين الكلمة، أى أكثر الضحك يقال: أهزق في الضحك أكثر منه والمهزاق المرأة الكثيرة الضحك، ولا تلحقه التاء لانه مفعال، والتي لا تستقر في موضع، ويقال لهذه هزقة بكسر الأزاى، والهزق بفتح الهاء والزاى النشاط.

ودهدم الجدار هدمه، الدال الأولى زائدة، والثانية عين الكلمة، وقيل: دهدمه بمعنى هدمه، وقلب بعضه وهو الموافق لقاعدة أن زيادة الحروف لزيادة المعنى على ما فيها من البحث، ذكرته في النحو، وذلك مذهب ابن الناظم كالناظم في شرحه على تسهيل

وان قلت: هلا جعل ذلك فعفل بتضعيف الفاء بعد العين، الفاء الأولى فاء الكلمة، والثانية زائدة، فيكون زهزق زايه الأول أصل وهو فاء الكلمة، والزاي الثاني زائد، ودهدم داله الأولى أصل وهو فاء الكلمة، والثانية زائدة؟

قلت: ام يجعله ذلك، لأن تضعيف الفاء بدون تضعيف العين قليل فى باب الزيادة، لم يسمع منه إلا مرمريث ومرمريس بمعنى الداهية، وقيل: الأول بمعنى الثغر، وعبارة بعض لأن الفاء لا تضاعف فى باب الزيادة إلا مع العين في مرمريس ومرمريث ولا ثالث لهما،