الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩-11
الفاء هي هاء زهق وأهزق، فكيف يدعى أنها عين، فأما ان تجعلها رباعية كما تقدم فتكون فعلل، وأهزق وهزق بمعناها، وأما أن يدعى تكرير المعين كما قال ابن المصنف ومثله الأبيه في شرح التسهيل، فيكون عفعل، وأما فعفل فلا، والله أعلم أ. ه كلام صاحب
التحقيق
الوزن الثاني: هفعل، بزيادة الهاء أولا للإلحاق بدحرج، وهو رباعي من مزيد الثلاثى، ملحق نادر، وزيادة الهاء أولا نادرة، وقيل مفقودة نحو: هلقم أى لقصه وابتلعه، ذكره أبو يحيى، فالهاء زائدة، والأصول لقم بكسر القاف، ومعناه أكل سريعاً، فليكن هلقم بمعنى الأكل سريعا، بل أعظم لزيادة الهاء فيه
وقيل: يجوز أن يكون الهاء أصلا واللام زائدة، فيكون وزنه فلعل بزيادة اللام بين الفاء والعين، الأصول هقم بكسر القاف أى اشتد جوعه، وقيل: جاع وكثر أكله، وهلقم وشد في ذلك لزيادة اللام، وهذا القول سالم من زيادة الهاء أولا، ويبحث في هذا القول بأنه لو كان الزائد هو اللام والأصول هقم لكان قاصراً، كما أن أصله وهو هقم قاصر وليس هو بقاصر، بل متعد يقال: هلقم الطعام يهلقمه، وزيادة اللام فى المادة ليست معدية، والأصل الموافقة تعدياً ولزوماً ما أمكنت، ولقم متعد يقال: لقم زيد الطعام، وهاقم متعد مثله، فليكن أصله لقم، والزائد الهاء، لأن الأصل الاتحاد فتعين أن الهاء زائدة واللام أصل، ويصح أن يكون هلقم كله أصولا كدحرج، وزنه فعلل، ويدل له أن القاموسى ذكره فى فصل الهاء، وعين اللام، وباب الميم، فتعين أن هاءه أصل فاء الكلمة ولامه أصل هى عينها وميمه أصل لامها، والقاف هي لام آخر كما تكررت لام دحرج وجعفر