الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١أى غير مأتى فيه بحرف ثان ساكن، ويجوز أن يقرن بها فيقال: كلتبت بالتاء بعد الباء، فيكون من هذه القاء مع ما ذكر وزنه فاعلن بإثبات الأنف فهو جزء غير مخبون كما وجد في بعض النسخ وهو أولى لسلامته من الخبن، وليوافق تر هست قبله، وجامطت بعده في إثبات تاء الضمير، وكون مثل تلك التاء ضميراً بحسب الأصل
ويجوز إشباع تاء جلمطت بالواو إن ضمت، وبالألف إن فتحت وفتحها هى، وفتح مثلها أولى، وبالياء إن كسرت فيكون ميم جامطت وطاؤه وتاؤه، وحرف الإشباع، وواو العطف، وعين غلصم ولامه،
وزنه مستفعلن تاماً.
ويجوز عدم الإشباع فيكون ما ذكر على وزن مستعلن بإسقاط الفاء، فيكون جزءاً مطوياً أى محذوفاً منه حرف رابع ساكن، أى غير مأتى فيه بحرف رابع ساكن، مثل فاء مستفعلن، وعدم الإشباع ولو لزم عليه الطى الذى هو فرع عن عدمه أولى من ثبوت الإشباع، لأنه مغنى عنه استعمال الطى، وهو جائز مطرد كثير جداً، لا خلاف في جوازه بخلاف الإشباع، فإنه ولو ورد قليلا في النثر، وكثيراً في الشعر، لكن لم تبلغ كثرته كثرة الطى، واسم تكد تباغ مع أنه لا يقاس إلا في الضرورة على وجه التجاء إليه، واستعماله في غير الآخر من البيت، أو آخر شطره الأول فيه عيب وركبة، ودلالة على عدم اتساع الكلام لصاحب البيت، وعدم جودته في
النظم.
بل قد يقال لا حاجة اليه فى البيت ونحوه مما استغنى عنه فيه لأن الوزن في البيت لا ينكسر بعدم الإشباع، ولا يفسد ولذلك لا ترى
الناظم وأمثاله يشبعون حيث كان لهم غنى عن الإشباع.