شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠

22

-

أكثر من زيادة الملام، ولا سيما وهى ثالثة ساكنة غير مدعمة، وبعدها حرفان، فإن ذلك مما اطرد فيه زيادتها، فهى اذا وقعت ثالثة ساكنة جمنزلة الألف، ألا ترى أنها تعاورها فى الكامة الواحدة في نحو: شرنبث وشرابث، وكذا تحذف في عرنتن فيقال عرتن وليس غرتن ببناء أصلى، لأنه لا توجد كلمة تتوالى فيه أربع متحركات، فليس في الكلام فعلل بضم اللام الأولى، فدل حذفها على الزيادة

واو كانت أصلا لم تحذف، ولا سيما من الوسط ومثله: عر نقصان وعرقصان عند من قاله بالنون، وهو عند سيبويه، بالياء فهذه أمور تدل على أن النون اذا وقعت كما ذكر فهي زائدة، ولا يقال: إن اللام لما سقطت في عنك وحانك دل على زيادتها إن لم يثبت أنهما أصل لا علنكس.

قال: والشرنبث الضخم الكفين، ويوصف به الأسد، والعرنتن شجر يدبغ به، والعرنقصان نبت بالبادية، وقيل: هو بالمنون دوبية

أ. هـ.

وقوله: انتخلا بضم التاء وكسر الخاء المعجمة بالبناء المفعول، أو بفتح التاء وكسر الخاء، والألف المبدلة من نون التوكيد بالمبناء الأمر حسن جداً لأنه مستعار من نخله بالمنخل لأنه يخلس الطيب من غيره، ويميز بين المختلطين، فأشعر به أن هذا شيء حقق وجرى على الأصول المقرر ولم يرد به الوزن، لأن وزنه افتعل وقد مر افتعل بل الإشارة الى ما ذكر وتم به البيت أيضا

تمة: يجوز أن يكون كلتب فى البيت مجرداً من التاء المضمرة كما في كثير من النسخ، فيكون تاء كاتب وباؤه وجيم جلمطت ولامه، وزنها فعلن بإسقاط الألف بين الفاء والعين، فيكون جزءاً مخبوناً