شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

وأصل ذلك للزمخشرى فى مفصله، ويرده أن تضعيف العين لا يكون للإحاق، لأن تفعل مطاوع فعل بالتشديد، وفعل غير ملحق بدحرج لاختلاف مصدريهما، فكذا مطلوعه، وأن الألف لا تكون للإحاق إلا بدلا من الياء فى الآخر، لأنه إن ألحقت ألفا في الوسط زال الإلحاق لفوات الحركة، فيفوت إعطاء الملحق حكم الملحق به، وإن الحقت ياء وجب بقاؤها، فيفوت القاعدة من قلب الياء المتحركة ألفا بعد فتحة، بخلاف حركة الآخر، فإنها غير معتد بها في الزنة كما مر وتخصيص ابن الحاجب ذلك في شرح الشافية بالاسم خلاف الصحيح، وربما يرده قول: العرب تضام القوم بالإدغام،

ولو كان ملحقاً بتدحرج لقيل: تضامموا بالفك، كما قالوا تجلبب

لاختلاف مصدريهما، فكذا مطلوعه، وأن الألف لا تكون الإلحاق فليس كتاب ملحق بقمطر، ولا علابط بقذ عمل، لأن حرف العلة إذا وقع حشواً قبله حركة تناسبه جرى مجرى الحركة والمدة، فلا يقابل فلا يالحق بناء ببناء، وجاز إذا كان طرفاً، لأن آخر

بحرف صحيح الكلمة يتعرض للتغيير كإسكانه الوقف

وعن ابن الحاجب في شرح المفصل كثر زيادة الألف، فحكموا بأنها لا تكون أصلا إلا وهى منقلبة عن واو أو ياء، لأن الأصول في الأبنية قابلة للحركات، فكرهوا أن يضعوا منها ما لا يقبل الحركة، ولذلك لم يوقعوها أيضاً للإلحاق، لأنهم إذا لحقوا قصدوا إجراء البنية مجرى الأصل، فكرهوا أن يضعوا للإحاق ما لا يكون

أصلاء

الثاني: اقعنس من المقعس، وهو خروج الصدر ودخول الظهر ضد الحدب، قال أبو عمرو بن العلاء، سألت الأصمعي عنه،