الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٩--
-
وكسر ما قيل آخر المضارع من
ذا الباب يلزم أن ماضيه قد حظلا
زيادة انقاء أولا وإن حصلت
له فما قبل الآخر افتحن بولا
أى كسر الحرف الذى قبل الحرف الآخر في المضارع الذى هو من باب الزيادة على الثلاثة من رباعى مجرد، أو مزيد فيه، أو خماسي أو سداسي يلزم إن كان ماضيه لم ترد في أوله القاء المذكورة المعهودة زيادتها مثل: تركي.
وأما إن حصلت زيادة تلك التاء فى أول ماضيه فافتح لزوماً الحرف الذى قبل الحرف الآخر في المضارع فتحا تالياً لفتحات قبله، وقد يفصل بساكن، وبما تقررا تعلم ان الإشارة بذا الباب الى باب ما زادت حروفه على ثلاثة مطلقاً كدحرج يدحرج، وأكرم يكرم، وعلم يعلم بالتشديد، واحرنجم يحرنجم، وانطاق ينطلق، واستخرج يستخرج، وكأنه أشار الى معهود ذهني، لأن الثلاثي قد ذكر حكمه فيما سبق، فلم يبق إلا الزائد على الثلاثة هذا ظاهر أبي يحيى، وصاحب تحقيق المقال
وهذا من حيث إنه يكون نصاً على كسر ما قيل آخر المضارع الرباعي المجرد أولى من جعل الإشارة بذا الباب الى باب أبنية الفعل المزيد فيه، لأنه اذا جعلت الإشارة اليه تكون مخرجة ومتحررة عن الرباعى المجود بالنظر الى مفهوم الظرف، أعنى قوله: من ذا الباب أن المجود الرباعي يكسر ما قبل آخره أيضاً، ولكن كون الباب معقوداً للمزيد فيه، يرجح كون الإشارة إليه فيلغى مفهوم الظرف، فتكون غاية الأمر أنه لم يتكلم على ما قبل آخر المضارع
(م 6 - شرح الأفعال جـ 3)