شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٤

11371

كذا اذا الكسر بواو قد أصل

فى مثل خاف خفت للمفعول قل

وسيبويه لم ير اللبس اذا

عارض وجهاً موجباً أن ينبذا

فالحمد لله على الموافقة، ولعل ذلك إنما يجتنب عند عدم القرينة، وجعلت المغاربة الموجه الملبس من ضم أو كسر مرجوحاً لا ممنوعاً، ويحتمله كلام الخلاصة، فإن قوله يجتنب يحتمل أن يريد به الاجتناب وجوباً، وهو الظاهر ليوافق تصريحه فى شرح الكافية، والاجتناب جوازاً، واستحساناً.

سمى

قالت المغاربة: ان العرب تختار الكسر فى الفاء اذا كانت فيما فاعله مضمومة، وتختار الضم فى الفاء اذا كانت فيما سمى فاعله

مكسور فرقاً بينهما

قلت أنا والشيخ خالد: وهو الظاهر، ولذلك لم يلتفت سيبويه للإلباس، بل أجاز الأوجه الثلاثة فيما يظهر من عبارته، بل صرح بجواز الموجه الملبس تصريحاً كما يأتى فى شرح قوله: وما لفا نحو باع إلخ مطلقا، اكتفاء بالفرق والتقديرى، لأن الإلباس غير مانع لحصوله فى الاسم والفعل، فالاسم نحو: مختار ومنقاد يحتمل أن يكونا اسمى فاعل، فألف مختار عن ياء مكسورة، وألف منقاد عن واو مكسورة، وأن يكونا اسمى مفعول، فألف مختار عن ياء مفتوحة، وألف منقاد عن واو مفتوحة، والفعل نحو تضار بالتشديد، فإنه يحتمل البناء للفاعل