الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢- V-
-
فلا يفوت الحمد، وحمداً مصدر لمحذوف أى أحمده حمداً، والجملة معترضة بين المعطوف عليه، وهو الحمد الله مثلا، والمعطوف وهي الصلاة على خير الورى لتأكيد الاعتناء بالحمد، أو بالمحمود كما نقول في جملة لا أبغى، واذا جعلت معترضة على ما مر، ويصح أيضا جعل لا أبغى معترضاً بين المعطوف والمعطوف عليه، وجعل صاحب فتح الأقفال حمداً المذكور معمولا لأحمد.
قلت: يلزم عليه الإخبار عن المصدر، والذى هو الحمد قبل تمام معموله، وهو حمداً، وذلك ممنوع كما لا يخبر عن الموصول قبل تمام صلته، إلا إن لم يجعل الحمد مبتدأ، بل نصبه ويباغ مصارع فاعله مستتر، والجملة نعت لحمداً، محمداً مصدر نوعى، والرابط الضمير المستتر، ومن رضوان متعلق بمحذوف حال من الأمل، أو بالأمل على ما مر فى تعليق به ببدلا، ولكن اذا علق به وجعل بمعنى المأمول لزم تقديم معمول صلة آل على آل.
ويجاب بأنه لم يلفظ بالمأمول حتى يلزم ذلك، بل بالأمل مؤولا به، والهاء مضاف اليه، ومن للابتداء أو لبيان الجنس، ويجوز تعليق من رضوان بيبلغ، فمن للابتداء أى يبلغ من الرضوان المأمول منه، أو مأمولى أو مأمولنا على جعل آل عوضاً من الضمير، والأمل مفعول به ليبلغ، وهو إما بسكون اللام الأولى وفتح الهمزة بعدها وهو الأصل، وإما بفتحها نقلا لفتحة الهمزة اليها فتحذف الهمزة، ولا تقلب ألفا لأنه يلزم على القاب عدم خبن فاعلن الواقع جزءاً آخراً في البيت في البسيط، وهو ممنوع كمنع ذلك في جزء أخير في النصف الأول من البسيط، وقد ورد قايلا.