الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١-
وإما الفصل بين المصدر الذي هو الحمد، ومعموله بالظرف الخبرى إن قدر كما مر، وإما الفصل بين النعت والمنعوت بذلك الظرف إن قدر حمداً لله لا أبغى به، ولكن ذلك جائز على قلة وارد، ولا سيما الفاصل جار ومجرور فى نظم، وهو أيضا مبنى على جهاز إعمال المصدر المقرون بال، ويلزمه أيضا أنه حذف المنعوت بجملة أنه ليس مرفوعاً، وليس بعض اسم مقدم مخفوض بمن أو في، وذلك مختص بالضرورة، ولا حاجة لنا فى تخريج البيت على وجه ضرورى، مع أن لنا سواه، وعليه فحمد المذكور بعد يكون بدلا من الحمد المحذوف، بدل الشيء من الشيء.
وباء به للعوض متعلقة بمحذوف حال من بدلا، وإن كان بدلا نكرة لتقدم الجار والمجرور عليه على ما بسط في محله، وأصله أنه نعت، لما قدم جعل المحذوف حالا، سواء قدر بعد النكرة أو قباها، لأنا لو جعلناه نعتاً وقدرناه بعدها، لزم تقديم معمول النعت على المنعوت أو قبلها، لزم تقديم النعت على المنعوت ويجوز تعليقه ببدلا سواء جعل اسماً لأن فيه معنى الحدث، أو جعل اسم مصدر لأنه لا ينحل الى أن والفعل، فلا يضر التقديم عليه، ولا سيما أن المعمول جار ومجرور فى نظم، ولأنه مؤول باسم مفعول أي مبدلا أو مستبدلا، وعمل اسم المصدر، ولو سلمنا أنه لا يعمل لكن لا نسلم أنه لا يعمل فى الظروف، ويجوز تعليقه بيبغى وهو أولى وأظهر على حد: (لا نشتري به ثمناً) وبدلا مفعول به الأبغى، يجوز أن يقدر مضاف قبله، أى ذا بدل فلا يؤول بدل باسم مفعول، واختلفوا فى معمول الفعل ونحوه، اذا كان فضلة:
فقيل: من الجملة، وقيل: لا، وعلى الأول صاحب فتح الأقفال حيث قال: وجملة لا أبغى به بدلا في موضع النصب، ويجوز في البيت جعل الحمد مبتدأ، والله متعلقاً به، وجملة لا أبغى به بدلا خبره، والرابط ها به تعيد للحمد، وفى ذلك تعظيم الحمد الله، وثناء له،