الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٧1
ونقل الشلوبين عن أبي عمرو أن تلك الهمزة بعد همزة الاستفهام اجتابت للفرق، كألف اضربنان، وإنه خطأ من قال إنها مبدلة من الهمزة لأنها ليست همزة قطع، وأجاب الشاوبين بأنها قد شبهت همزة القطع من وجوه، فلا تعد فى ثبوتها وتغيير صورتها بابدالها للفرق بين الخبر والاستخبار، وهو أولى من اجتلاب همزة أجنبية، واحتج بأنها قد جمع بينها وبين ساكن فى نحو: الحسن عندك، فلولا الانتفات الى حركتها الأصلية لم يجز، بخلاف ألف اضربنان قاله خالد، وعن السيوطى عن أبي عمرو أن همزة الاستفهام حذفت على الأصل، والمدة ليست بدلا منها، بل مدة زائدة للفرق بين الاستفهام والخبر، ويرده وجه التسهيل.
علوم ز
وقال المهابادى: اذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل حذفت إلا أن تكون مفتوحة، وإنما تفتح فى أول وأيمن وأيم قلت وكلمة اسم. ولا تكون همزة الوصل فى المضارع لتحرك أوله على ما مر، ولا فى حرف غير أل وأم المبدلة ميمها عن لام عند الإمام، ولا فى ماض ثلاثى مجرد، ولا رباعى كأمر وأكرم، بل هي في ذلك قطع، لأنها فى الثلاثى أصل، وفى مثل ذلك الرباعي جاءت للتعدية ونحوها لا للتوصل الى الابتداء بالساكن، بل تكون في الماضي الخماسي والسداسي وأمرهما وأمر الثلاثي الساكن ثاني مضارعه لفظاً كاضرب بخلاف: هب وعد وقل ونحوها مما ثاني مضارعه متحرك فلا يحتاج لهمزة الوصل، إلا خذ ومر وكل، فان ثانى مضارعها يسكن أفظاً وأكثر أمرها حذف الفاء الاستغناء عن همزة الوصل.:
(م 9 - شرح الأفعال جـ 3)